اجتياح حضرموت

2025/11/30 الساعة 04:24 صباحاً

ابنُ حبريش، وكيلُ أوّلِ محافظةِ حضرموت، يعني الرجلَ الثاني في المحافظة، في دولةٍ اسمُها "الجمهوريّةُ اليمنيّة"، كان أمامه طريقان:  
إمّا أن يخوضَ صراعًا سياسيًّا لفرضِ إصلاحاتٍ من داخلِ منظومةِ الدولةِ التي هو مسؤولٌ فيها،  
أو يُعلِنَ ثورةً.  
أمّا أن يأتيَ بقوّاتٍ قبليّةٍ ويُسيطرَ بها على منشآتٍ حكوميّةٍ، فأعتقدُ أنَّ هذا فعلٌ لا يُقِرُّه عقلٌ ولا منطق.

وأمّا بالنسبةِ لِمَن يتساءلون عن شرعيّةِ القوّاتِ القادمةِ من خارجِ المحافظة، فأعتقدُ أنَّ السؤالَ قد أضحى بلا جدوى، فمعلومٌ أنَّ الشرعيّةَ هي شرعيّةُ التحالف، وهذه القوّاتُ تابعةٌ له، وقد سبق أن قاتل بها في الساحلِ، وبيحان، وعدّةِ جبهات، بل وأخرج بها الحكومةَ الشرعيّةَ نفسها من عدن، التي هي عاصمةُ الشرعيّة.فهو من يقودها، ويُوجِّهها، وهو ذاتُ التحالفِ الذي نفخَ في هادي روحَ الشرعيّةِ عشرَ سنوات، ثمّ نزعها عنه، فاستبدله بالثمانية.
ففي زمنِ هادي، وبعده، ظلّت هذه القوّاتُ هي مَن يرسمُ خارطةَ الواقع، ويفصلُ في الصراع: شرعيٍّ ـ شرعيّ، أو شرعيّ ـ حوثيّ.
         #سعيدالنخعي
      30/نوفمبر/2025م